أعلنت المندوبية السامية للتخطيط اليوم عن نتائج لافتة تتعلق بأداء الاقتصاد المغربي خلال الربع الأول من السنة الجارية 2026، إذ سجّل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.2% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يتجاوز التوقعات الأولية البالغة 3.8%.
القطاعات الدافعة للنمو
جاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعاً بعدة قطاعات محورية، في مقدمتها قطاع الخدمات الذي واصل مسيرته التصاعدية بنمو فاق 5%، مستفيداً من الازدهار الملحوظ في السياحة الوافدة والاستثمار في البنية التحتية الرقمية.
وأشارت البيانات إلى أن القطاع الفلاحي أسهم بدوره في هذا الأداء المتميز، إذ استفاد من موسم مطري جيد أتاح توسيع رقعة الأراضي المستصلحة وتحسين الغلة، فيما سجّل قطاع الطاقات المتجددة قفزةً نوعية في حجم الإنتاج.
هذه النتائج تجسّد ثمار الإصلاحات الهيكلية المتواصلة التي انتهجها المغرب طوال السنوات الأخيرة، وتُؤكد متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الدولية. — المندوب السامي للتخطيط، عمر الكتاني
تداعيات على سوق الشغل
على صعيد سوق العمل، ترجمت هذه الوتيرة الإيجابية للنمو في خلق 45,000 فرصة عمل جديدة خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، موزعة على مختلف القطاعات مع تركيز أكبر في مجالات التكنولوجيا والبناء والسياحة، مما أسهم في تقليص نسبة البطالة بمقدار 0.3 نقطة مئوية.
أبرز القطاعات المولِّدة للتشغيل:
- قطاع التكنولوجيا وخدمات الأعمال: 14,000 منصب شغل
- قطاع البناء والأشغال العمومية: 12,000 منصب شغل
- قطاع السياحة والضيافة: 9,500 منصب شغل
- قطاع الصناعة والتحويل: 5,800 منصب شغل
- قطاع الفلاحة والصيد البحري: 3,700 منصب شغل
الاستثمار الأجنبي يتسارع
رافق هذا الأداء المتميز ارتفاع ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، التي قفزت بنسبة 18% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق البيانات الأولية لبنك المغرب. ويُعزى هذا الزخم إلى الاستحقاقات الكبرى التي ينتظرها المغرب، لا سيما تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
وتُوقع المندوبية السامية للتخطيط أن تُحافظ وتيرة النمو على مستوياتها المرتفعة طوال العام الجاري، مستهدفةً نسبة تتراوح بين 4% و4.5%، وذلك في ظل مواصلة تنفيذ مخططات الاستثمار الكبرى والإصلاحات الهيكلية المبرمجة.
أضف تعليقك